أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
53
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وأنتم تأخذون المال فتحبسونه وتدخرونه [ 1 ] وإنما نعطي كل امرئ على قدر مروءته وتوسعه . 34 - العمري ، عن الهيثم ( بن عدي ) قال : كلم عبد اللّه بن جعفر علي بن أبي طالب في حاجة لبعض الدهاقين ، ، فقضاها فحمل ( الدهقان ) إليه أربعين ألف درهم ورقا ، فردّها وقال : إنّا قوم لا نأخذ على معروف ثمنا . 35 - المدائني ، عن غير واحد قال : وفد عبد اللّه بن جعفر على معاوية فأعطاه صلته / 299 / لوفادته خمسمائة ألف درهم ، وقضى حوائجه . ثم إن عبد اللّه وقف بين يديه فقال : يا أمير المؤمنين اقض ديني . قال : أو لم تقبض وفادتك وتقض حوائجك ( ظ ) الخاصّ والعام يا بن جعفر ؟ قال : بلى . قال : فليس كل قريش أسعه بمثل ما أعطيك ، وقد أجحفت النوائب ببيت المال ؟ ! قال : إن العطية يا معاوية محبة والمنع بغضة ولأن تعطيني وأحبك أحبّ إليّ من أن تحرمني فأبغضك ثم قال : عوّدت قومك عادة فاصبر لها * ( و ) اغفر لجاهلها وردّ سجالها فقال معاوية : اعلم يا بن جعفر أن ما من قريش أحد ( أحبّ ) أن يكون ولدته هند غيرك ولكني إذا ذكرت ما بينك وبين علي ، و ( ما ) بين عليّ وبيني اشمأزّ قلبي ! ! ! فكم دينك ؟ قال : ثلاثون ألف دينار .
--> [ 1 ] وإلى هذا أشار الإمام ريحانة رسول اللّه الحسين بن علي عليهما السلام في كتابه إلى معاوية - على ما رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 178 ) من قصار النهج ج 18 / 409 - قال : أما بعد فإن عيرا موت بنا من اليمن تحمل مالا وحللا ، وعنبرا وطيبا إليك لتودعها خزائن دمشق ، وتعل بها بعد النهل بني أبيك واني احتجت إليها فأخذتها .